عبد الله المرجاني

346

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

مرات ، فمسح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجهه وقال : ما أنت إلا بحر « 1 » . وعن يحى بن سعيد : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ربما يمسح وجه فرسه بردائه ، فسئل عن ذلك فقال : « إني عوتبت الليلة في الخيل » « 2 » . وعن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سابق بين الخيل التي قد ضمرت من الحفياء « 3 » ، وكان أمدها ثنية الوداع ، وسابق بين الخيل التي لم تضمر بين الثنية إلى مسجد بني زريق « 4 » ، وأن عبد اللّه بن عمر كان / ممن سابق بها « 5 » . وبين الحفياء وثنية الوداع ستة أميال ، وبين ثنية الوداع ومسجد بني زريق ميل أو نحوه « 6 » . قاله ابن وضاح . وقال رجل : يا رسول اللّه إني أريد أن أشتري فرسا أعده في سبيل اللّه فقال : « اشتره أدهما أو كميتا أو أقرح أرثم محجلا مطلق اليمين فإنها ميامين

--> ( 1 ) كذا ورد عند محب الطبري في خلاصة سير ص 159 ، والبحر : الواسع الجري . انظر : ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث 1 / 99 . ( 2 ) أخرجه مالك في الموطأ 2 / 468 عن يحيى بن سعيد ، وابن سعد في الطبقات 1 / 490 عن يحيى بن سعيد ، والوافدي في المغازي 3 / 1020 عن أبي عبد اللّه بن واقد . ( 3 ) الحفياء : بفتح الحاء وسكون الفاء وياء ممدودة ، موضع قرب المدينة أجرى منه النبي صلى اللّه عليه وسلم الخيل في السباق . انظر : الفيروزآبادي : المغانم ص 117 ، السمهودي : وفاء الوفا ص 1192 . ( 4 ) يأتي ذكره في الفصل من الباب السابع . ( 5 ) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة باب هل يقال مسجد بني فلان عن ابن عمر برقم ( 420 ) 1 / 124 ، ومسلم في كتاب الإمارة باب المسابقة بين الخيل عن ابن عمر برقم ( 95 ) 3 / 1491 ، ومالك في الموطأ 2 / 467 ، 468 عن ابن عمر ، والترمذي في سننه 4 / 177 عن ابن عمر ، وأبو داود في سننه عن ابن عمر برقم ( 2575 ) 3 / 29 . ( 6 ) كذا ورد عند ياقوت في معجم البلدان 2 / 276 ، والفيروزآبادي في المغانم ص 117 ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 1192 .